# نظرة عامة على سوق الزيوت النباتية #207

## زيت دوار الشمس

أدت تصاعد الهجمات الروسية على منطقة أوديسا الأوكرانية إلى فرض قيود صارمة على تدفقات الخدمات اللوجستية للسفن، مما أعاق التوزيع العالمي للمنتجات. تأتي هذه الحالة من عدم الاستقرار في وقت حرج، يتزامن مع عمليات الإغلاق المتوقعة للصيانة في العديد من الوحدات الصناعية – مدفوعة باضطرابات الإنتاج وهامش التكسير الضعيف – ومع فترة إعادة التخزين قبل رأس السنة الصينية ورمضان، وكلاهما من المتوقع أن يقام في شهر فبراير.

في غضون ذلك، تسعى أسواق المستهلكين إلى التكيف مع الانتشار الجديد لزيت دوار الشمس بالنسبة لزيوت النخيل وفول الصويا، والعودة إلى المستويات التي شوهدت في فترة ما قبل الحرب. ومع ذلك، فقد أدى هذا التصحيح في الأسعار مقارنة بعام 2025 إلى تراجع الطلب: على الرغم من أن المشترين يقبلون بشكل متزايد عروض الأسعار الحالية في السوق، إلا أن حجم المعاملات قد انخفض بشكل كبير.

في أوروبا، أدت استمرار العلاوات الجذابة لزيت دوار الشمس – وخاصة الصنف عالي الأوليك – إلى تركيز الموردين الأوكرانيين مبيعاتهم على السوق الأوروبية. هذا التحول الاستراتيجي يترك أسواقًا مثل الهند والصين أكثر اعتمادًا على المفاوضات مع روسيا – التي تسعى إلى تحريك إنتاجها الموسمي الكبير – ومع الأرجنتين، التي تعمل على تعزيز مكانتها كلاعب استراتيجي.

في الأرجنتين، بدأت حصاد البذور الأولى من المحصول الجديد تدريجياً. تقوم البلاد بالفعل بشحن كميات كبيرة متعاقد عليها إلى الهند، بينما تنتظر السوق فرصًا جديدة للصفقات الفورية للربع الأول من عام 2026.

في ضوء النقص في محصول عالي الأوليك في أوكرانيا وأجزاء من بلغاريا، كثفت دول مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا مصادر هذا المنتج بعلاوات مرتفعة. تتركز توقعات السوق الأوروبية الآن على الفترة ما بين مارس وأبريل، عندما من المتوقع أن يؤدي وصول كميات كبيرة من المحصول الأرجنتيني إلى تطبيع الإمدادات العالمية.

**المؤلف:** جوليا فيليلا | أخصائية زيت عباد الشمس والزيتون في أبويسا