شهد سوق زيت فول الصويا ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار على مدار شهر نوفمبر، مدفوعًا بعوامل داخلية وخارجية مختلفة. أدى الجمع بين انخفاض توافر المنتج، وفترة خارج الموسم، والتحركات الاستراتيجية من قبل اللاعبين الرئيسيين إلى محدودية العرض. علاوة على ذلك، ساهمت الأحداث العالمية والشكوك الاقتصادية في تكثيف هذا الضغط التضخمي.

من بين أبرز العوامل الخارجية إعادة انتخاب دونالد ترامب، والتي جلبت تقلبات إلى السوق المالية. كان لارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، مدفوعًا بعدم اليقين لدى المستثمرين، تأثير مباشر على التجارة الدولية وأسعار السلع، بما في ذلك زيت فول الصويا. أضافت سياسات التعريفة الجمركية الأمريكية الأخيرة التي أعلنتها الحكومة الأمريكية، مثل فرض تعريفات بنسبة 25٪ على الواردات من المكسيك وكندا و 10٪ على الصين، طبقات جديدة من التعقيد. أدت هذه الإجراءات إلى زيادة الضغط على السوق، وتحويل التركيز إلى المنتجات المحلية.

على جانب العرض، أدت الظروف الجوية المواتية إلى مراجعات إيجابية في تقديرات إنتاج فول الصويا. وفقًا لـ StoneX، من المتوقع أن ينمو حصاد 2024/2025 بنسبة 11.5٪، ليصل إلى 166.2 مليون طن. وبالمثل، قامت Conab بمراجعة أرقامها إلى 166.14 مليون طن، بما يتماشى مع أحدث التوقعات. من جانبها، قدمت Abiove تقديرًا أكثر تفاؤلاً، متوقعًا 167.7 مليون طن، بزيادة قدرها 9.4٪ مقارنة بالدورة السابقة. يتمتع نمو الإنتاج هذا بالقدرة على تخفيف ضغط الأسعار، لكن الطلب المحلي والدولي على الزيوت النباتية، بما في ذلك زيت فول الصويا وزيت الذرة، لا يزال قويًا. يؤدي سحب واردات زيت الكانولا بسبب التعريفات الجديدة إلى إعادة توجيه الاهتمام إلى المواد الخام المحلية، مما يحافظ على الطلب القوي.

على الرغم من الانخفاضات الأخيرة في الأسعار، مثل الانخفاض البالغ 0.8٪ المسجل صباح الأربعاء، لا تزال أسعار زيت فول الصويا متقلبة. تراقب السوق عن كثب التصحيحات وتوقعات المحاصيل المستقبلية، والتي من المتوقع أن تؤثر على الأسعار على المدى المتوسط والطويل. سيستمر التفاعل بين العوامل المناخية والاقتصادية والسياسية في تشكيل اتجاه هذا القطاع الزراعي الحيوي. التوقع هو أنه، مع زيادة الإنتاج وتعديلات العرض، قد تستقر الأسعار في الأشهر المقبلة، على الرغم من أن المشهد العالمي لا يزال يمثل تحديات وشكوكًا.