خلال الربع الأول من العام، لوحظ انخفاض في أسعار زيت الزيتون، حيث أظهر السوق صعوبة في العودة إلى المستويات التي شوهدت قبل نقص الإمدادات في عام 2022. ومع ذلك، لم يكن الانخفاض كبيرًا بشكل خاص، خاصة في حالة زيت الزيتون البكر الممتاز، مع اختلاف يبلغ حوالي 500 يورو منذ بداية العام.
فيما يتعلق بإنتاج أشجار الزيتون، تمكنت إسبانيا من استعادة مستويات عام 2021، وهو عامل وفر ارتياحًا كبيرًا للأسعار منذ يونيو من العام الماضي. ومع ذلك، نظرًا لأن جزءًا كبيرًا من بساتين الزيتون لا يزال يعاني من عواقب جفاف عام 2022، فإن العديد من البساتين تنتج زيوتًا ذات حموضة عالية وتصنيف أقل من قبل المجلس الدولي للزيتون (COI). وقد أدت هذه الحالة إلى قيمة مضافة أعلى لزيوت الزيتون البكر الممتازة التي تفي بمعايير تذوق المجلس الدولي للزيتون (COI).
تتوقع تركيا زيادة كبيرة في حصادها القادم، مما قد يؤدي إلى توفر حجم أكبر للتصدير. هذا السيناريو، إلى جانب الإنتاج من تونس والمغرب، يدعم إمدادات أوروبا، وخاصة لسوقها المحلي.
تستعد الأرجنتين لدخول السوق في مايو، على الرغم من حجم إنتاج أقل مما كان متوقعًا في البداية. خلال هذا الحصاد، لوحظت ظاهرة التناوب (vecería)، والتي تتميز بعام من الإنتاج المرتفع مع فاكهة ذات جودة جيدة، يليه عام من العوائد المنخفضة بسبب استنزاف التربة ومغذيات أشجار الزيتون. بالإضافة إلى ذلك، أثرت الصقيع التي أثرت على مناطق سان خوان ولا ريوخا ومندوزا أيضًا على جودة المنتج.
يراقب السوق عن كثب اقتراب فصل الصيف الأوروبي، والذي يبدأ في يونيو، وينتظر التأكيد فيما يتعلق بحدوث ظاهرتي النينيو أو لانينا، بالإضافة إلى تأثيراتهما المحتملة على أشجار الزيتون، والتي لا تزال تتعافى من جفاف عام 2022.
إذا تميز الصيف بانخفاض حدة الجفاف وهطول أمطار معتدلة موزعة جيدًا، فقد يحدث اتجاه هبوطي آخر في أسعار زيت الزيتون. من ناحية أخرى، إذا واجهت أوروبا موجات حر شديدة وجفافًا طويل الأمد، فمن المرجح أن ترتفع الأسعار، متوقعةً نقصًا جديدًا محتملاً في إمدادات السوق الأوروبية.