اتسم شهر أغسطس بسيناريو من عدم الاستقرار في سوق زيت عباد الشمس. عوامل مثل الوصول المبكر للموسم المتوقف وغياب التوقعات الدقيقة لإنتاج أوكرانيا أدت إلى تحرك صعودي في الأسعار والطلب. بالتوازي، عمل الإنتاجية العالية للمحصول الروسي والتدفق المستمر للإنتاج الأرجنتيني كعوامل ضغط هبوطي، مما عادل الاتجاه الصعودي.
أثرت درجات الحرارة المرتفعة في جنوب أوكرانيا وبلغاريا ورومانيا سلبًا على إنتاجية محصول عباد الشمس. على الرغم من الزيادة في المساحة المزروعة مقارنة بالعام السابق، فإن التوقعات تشير إلى أن الجفاف سيضر بإنتاجية البذور للعام الثاني على التوالي. كنتيجة لهذا السيناريو، لم يعلن الموردون في المنطقة بعد عن أسعار المحصول الجديد، مع تحديد مواعيد الشحن لشهر أكتوبر. يحدث التردد لأن المزارعين يحجبون إمدادات البذور في محاولة للحصول على ربحية أكبر وتعويض الخسائر المتراكمة منذ بداية الحرب، مع تكرار وضع محصول 24/25.
تحافظ روسيا على وجودها في السوق الفورية خلال فترة التوقف عن الموسم، من خلال سياسة تسعير تنافسية تضع إمداداتها في منافسة مباشرة مع المنتج الأرجنتيني، خاصة في الصفقات الموجهة إلى الهند وتركيا. بالنسبة للمحصول الجديد، تغذي توقعات تسجيل رقم قياسي في الإنتاج تفاؤل المشترين الذين يعتبرون روسيا مصدرًا قابلاً للتطبيق واستراتيجيًا للإمداد.
اعتمدت الأرجنتين موقفًا استراتيجيًا من خلال ضمان بيع أحجامها إلى الهند حتى أكتوبر، مستغلة نافذة الفرصة التي أوجدها توقف البحر الأسود عن الموسم. ينتج عن هذا التركيز في الصادرات تقييد الإمدادات إلى أمريكا اللاتينية، مما يضغط بدوره على أسعار زيت عباد الشمس في المنطقة، مع التركيز على المنتج المكرر.