الدواجن عالميًا على صفيح ساخن: أوروبا تتراجع… والصين تشعل المنافسة

الدواجن عالميًا على صفيح ساخن: أوروبا تتراجع… والصين تشعل المنافسة

ملخص تنفيذي

يشهد سوق الدواجن العالمي بداية عام 2026 على إيقاع تباين واضح بين المناطق:

  • أوروبا ما زالت في حالة ضغط بسبب موجات إنفلونزا الطيور، ما يضغط على المعروض ويُبقي الأسعار “متوترة” حسب الدولة والقطعية.
  • البرازيل وتايلاند في سباق تنافسي على الأسواق التصديرية، مع تغيّر الفجوة السعرية بينهما في صدور الدجاج.
  • الصين تظهر كـ لاعب تصديري صاعد بقوة بعد قفزة كبيرة في الصادرات خلال 2025.
    وفي الخلفية، تتحكم عوامل موسمية (رمضان/الكرنفال/الصوم) وتكاليف الأعلاف وتعطّل الشحنات في اتجاهات الأسعار.

1) أوروبا: الأسعار تميل للهبوط… لكن “الأزمة” تعيد توزيع الطلب

خلال يناير، ظلت أسعار فيليه الدجاج في أوروبا تميل للضعف مع ضغط وفرة/تباطؤ طلب، لكن الصورة ليست موحّدة:

  • بولندا ما زالت بؤرة الضغوط بسبب إنفلونزا الطيور، ما يثير قلقًا من قيود توافر لبعض المشترين، خصوصًا لمن يعتمدون عليها كمصدر أساسي.
  • في المقابل، فرنسا تشهد ارتفاعًا في الأسعار المحلية مع بحث المشترين عن بدائل بعيدًا عن بولندا.
  • أسعار الأرجل/القطع الأقل قيمة تميل للصعود تدريجيًا في بعض الأسواق مع تغيّر أنماط الطلب.

مؤشر مهم داخل أوروبا: الفجوة بين دول المنشأ تتسع: هبوط في بولندا مقابل صعود في فرنسا — وهذا يعني أن “خريطة الموردين” داخل الاتحاد الأوروبي تتحرك.

لمحة أسعار إرشادية (من تداولات السوق):

  • بولندا: صدر دجاج مجمّد (حوالي 19 يناير) قرابة €4,335/طن، والأجنحة قرابة €1,433/طن.
  • إسبانيا: دجاج حي/وزن مذبوح (حوالي 12 يناير) قرابة €2,223/طن.

2) البرازيل: الأجنحة تشدّ السوق… والصدور قد تتعرض لضغط وفرة

في البرازيل، يناير معروف تاريخيًا بضغط وفرة معروض، لكن اللافت مع دخول فبراير:

  • أسعار الصدور والأجنحة تحسنت نسبيًا مطلع فبراير (تقريبًا 4 فبراير):
    • صدر دجاج مجمّد كميات كبيرة: حوالي €1,428/طن
    • أجنحة مجمّدة كميات كبيرة: حوالي €1,641/طن
  • فجوة السعر بين الأجنحة والصدور اتسعت لأن الطلب على الأجنحة يتحرك أسرع، بينما الصدور قد تتأثر بزيادة الإنتاج.

نقطة تشغيلية مهمة:
الأجنحة والصدور “منتج مشترك” من نفس الذبيحة. إذا زاد الذبح لتلبية طلب الأجنحة، قد ينتج عنه وفرة إضافية في الصدور… والعكس صحيح. لذلك الفجوات السعرية بين القطع مرشحة لمزيد من التذبذب.

تجارة خارجية:
صادرات البرازيل في يناير كانت أقل من العام السابق (تقريبًا 350 ألف طن مقابل 415 ألف طن في يناير 2025)، ويرتبط ذلك بتأثيرات قيود/حظر سابق في السوق الصيني. ومع استعادة الوصول لبعض المناطق الإنتاجية، قد تتحسن الصادرات تدريجيًا.


3) تايلاند: منافسة أوروبا تتغير… واضطراب واردات الأعلاف قد يرفع التكلفة

تايلاند تظل لاعبًا قويًا خصوصًا في المنتجات المُصنّعة/المعالجة، لكن هناك عنصرين مهمين الآن:

أ) المنافسة أمام البرازيل في السوق الأوروبي

الفارق بين أسعار صدور تايلاند والبرازيل تقلّص، ما يجعل موقع تايلاند التنافسي يتحسن في بعض الحالات، خصوصًا عندما تبحث أوروبا عن مصادر بديلة أو عقود مواصفات خاصة.

ب) ملف الأعلاف (عامل حساس)

هناك شحنات فول صويا لم تُنه إجراءات التخليص، بحجم إجمالي يُذكر أنه قد يصل إلى 200 ألف طن، مع شحنات إضافية في الطريق.
إذا طال التأخير، قد نشهد ضغطًا مؤقتًا على تكاليف الإنتاج (استبدال أعلاف مستوردة بأخرى محلية أعلى كلفة)، ثم يهدأ الأثر عند وضوح لوائح الاستيراد.

لمحة أسعار إرشادية (حوالي 4 فبراير):

  • صدر طازج منزوع الجلد: قرابة €1,767/طن
  • أجنحة طازجة كاملة: قرابة €2,169/طن

4) الصين: لاعب تصديري “صاعد” يغيّر ميزان السوق

من أكبر مفاجآت 2025 أن الصين تحولت إلى مُصدّر أكبر في الدواجن:

  • صادرات المنتجات الخام ارتفعت بقوة (يُذكر +62% إلى نحو 672 ألف طن).
  • صادرات المنتجات المطهية/المعالجة زادت أيضًا بشكل ملحوظ.
  • روسيا أصبحت من أكبر وجهات الاستيراد للدواجن الصينية (يُذكر نحو 114 ألف طن).

هذه التحولات تعني أن المنافسة العالمية لم تعد محصورة في “البرازيل/تايلاند/أوروبا” فقط، بل هناك لاعب جديد يضيف ضغطًا تنافسيًا في أسواق محددة.


5) ماذا نراقب خلال الأسابيع القادمة؟

  1. استمرار إنفلونزا الطيور في أوروبا: أي موجة جديدة قد تغيّر اتجاه الأسعار بسرعة.
  2. اتجاه الفجوة بين الأجنحة والصدور: مهم جدًا للمصنّعين والمستوردين حسب القطعية.
  3. الموسمية القريبة:
    • الكرنفال قد يرفع الطلب مؤقتًا في البرازيل.
    • ثم الصوم قد يضغط الطلب في بعض القنوات.
    • رمضان قد يحرك الطلب في أسواق الشرق الأوسط، خصوصًا على الدجاج الكامل.
  4. حسم ملف أعلاف تايلاند: إذا طال التأخير قد نرى أثرًا سعريًا/تكلفة على المدى القصير.

الخلاصة

السوق العالمي للدواجن في 2026 يتحرك وفق “مزيج” من المرض + الموسمية + الأعلاف + المنافسة بين الموردين.
أوروبا تبدو ضعيفة سعريًا على المدى القصير، لكن إنفلونزا الطيور تجعل التوافر هو كلمة السر، بينما البرازيل وتايلاند تتسابقان على تحسين مواقعها التنافسية، والصين تتقدم كلاعب تصديري مؤثر.


اترك تعليقاً

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *