حذرت جمعية منتجي الحبوب الأسترالية (GPA) من أن ترتيبات تجارية جديدة بين إندونيسيا والولايات المتحدة قد تشير إلى تزايد تسييس تجارة الحبوب العالمية، وربما تزاحم القمح الأسترالي من أسواق التصدير الرئيسية. يقول ممثلو الصناعة إن مثل هذه الاتفاقيات يمكن أن تعيد تشكيل قواعد التجارة العالمية، حيث تتأثر القرارات ليس فقط بالسعر والجودة ولكن أيضًا بالاعتبارات السياسية.
قال باري لارج، رئيس جمعية منتجي الحبوب الأسترالية والمزارع في غرب أستراليا، إن القلق الرئيسي للمنتجين ليس حجم القمح المعني، بل السابقة التي يمكن أن تحددها الصفقة. ووفقًا له، يتنافس منتجو الحبوب الأستراليون بفعالية كبيرة في الأسواق العالمية عندما تكون التجارة مفتوحة وتعتمد القرارات على السعر والجودة والموثوقية بدلاً من الاتفاقيات السياسية بين الحكومات.
في 20 فبراير، أعلنت الولايات المتحدة وإندونيسيا عن توقيع اتفاقية تجارية متبادلة. وبموجب الاتفاقية، التزمت إندونيسيا بتطبيق تعريفات جمركية صفرية على العديد من المنتجات الأمريكية الرئيسية، بما في ذلك السلع الزراعية مثل القمح وفول الصويا. وقال مسؤولون إندونيسيون إن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان عدم ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية المصنوعة من هذه المواد الخام على المستهلكين.
تعد إندونيسيا واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم، وكانت منذ فترة طويلة أكبر وجهة تصدير للقمح الأسترالي. تستورد البلاد حوالي 10-11 مليون طن من القمح سنويًا، حيث توفر أستراليا حوالي 4-5 ملايين طن في سنوات الإنتاج القوية. ومع ذلك، تشير التقارير الأخيرة إلى أن إندونيسيا قد تزيد المشتريات التفضيلية للقمح الأمريكي إلى حوالي 2 مليون طن سنويًا، مما يحجز فعليًا جزءًا من السوق خارج المنافسة التجارية العادية.
أشارت جمعية منتجي الحبوب الأسترالية إلى أن مثل هذه الترتيبات يمكن أن تعكس اتجاهًا أوسع تستخدم فيه المشتريات الزراعية كأدوات في المفاوضات الجيوسياسية. بالنسبة لأستراليا، التي تصدر حوالي 70 في المائة من إنتاجها من القمح، يظل الوصول الموثوق به إلى الأسواق العالمية المفتوحة والتنافسية أمرًا بالغ الأهمية، مما يدفع المنتجين إلى المطالبة بقواعد تجارية شفافة ومنافسة عادلة.