على الرغم من بداية قوية لموسم برتقال نافيل في مصر، خاصة في الأسبوع الأول، أفاد المصدرون المصريون عن انخفاض في الطلب في عدة أسواق. يقول محمد خميس، مدير التصدير في شركة سما أجر: “الطلب على البرتقال المصري ضعيف للغاية حتى الآن، ولا تمثل أحجام تصدير برتقال نافيل سوى حوالي 30-40٪ من الموسم الماضي”.
ويضيف المصدر: “باستثناء عدد قليل من الأسواق النادرة مثل البرازيل، كان الطلب بطيئًا جدًا في بقية الأسواق، وخاصة في أوروبا ودول شرق آسيا”. ويضيف: “هناك عدة أسباب لذلك. فمن ناحية، الإمدادات الصينية وفيرة هذا الموسم وتغطي احتياجات أسواق شرق آسيا. من ناحية أخرى، في أوروبا، قامت مصانع مركزات البرتقال بتكوين مخزونات كبيرة في الموسم الماضي ولا تحتاج بعد إلى البرتقال، والعديد من المصادر الأخرى، ولا سيما إسبانيا، تغطي الطلب على البرتقال الطازج”.
وفقًا لخميس، فإن السبب الرئيسي لضعف الطلب، بالإضافة إلى المنافسة، هو ضعف طلب المستهلك النهائي. يقول: “المستوردون حذرون للغاية لأنهم لم يروا حماسًا كبيرًا للبرتقال حتى الآن”.
بعد موسم برتقال نافيل البطيء، بدأ موسم برتقال فالنسيا المصري قبل أسبوعين ويشهد نفس النمط. يقول خميس: “أسعار المستهدفة للمشترين لدينا أقل مما يطلبه المصدرون المصريون. ارتفعت أسعار برتقال فالنسيا بما يقرب من 2 يورو لكل صندوق من الأحجام الكبيرة، وهو ما لا يرغب المشترون في قبوله”.
يتمسك المصدرون المصريون بزيادة الأسعار هذه، والتي يقول خميس إنها تعكس التحسن في الأحجام. ويوضح: “من الطبيعي تمامًا أن تكون أسعار الأحجام الكبيرة أعلى من أسعار الأحجام الصغيرة، ولدينا إمدادات متنوعة هذا العام بحجم كافٍ لتلبية متطلبات كل سوق”.
ويخلص خميس إلى القول: “نعتقد أن الوضع سيتغير بسرعة وقريبًا. ستنفد قريبًا مخزونات البرتقال الصيني والإسباني، وهو ما سيتزامن مع الزيادة المعتادة في الطلب الهندي والأوروبي من منتصف فبراير إلى مايو. ثم سيتم تنشيط الموسم المصري”.