تراجع أسعار الألبان العالمية: وفرة المعروض تضغط على الأسعار

تراجع أسعار الألبان العالمية: وفرة المعروض تضغط على الأسعار

أظهر مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) انخفاضًا في يناير، مدفوعًا إلى حد كبير بتراجع أسعار منتجات الألبان بسبب وفرة المعروض العالمي. انخفضت أسعار الجبن والزبدة بشكل كبير، في حين شهد مسحوق الحليب الخالي من الدسم زيادة بسبب تجدد الطلب من مناطق معينة.

أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن مؤشر أسعار الغذاء انخفض للشهر الخامس على التوالي في يناير، بمتوسط 123.9 نقطة. ويمثل هذا انخفاضًا بنسبة 0.4 في المائة عن الشهر السابق وانخفاضًا بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي. ويعزى الانخفاض إلى انخفاض الأسعار عبر السلع الغذائية الرئيسية، حيث شهدت منتجات الألبان الانخفاض الأكثر أهمية.

انخفض مؤشر أسعار الألبان التابع للفاو بنسبة 5.0 في المائة عن ديسمبر، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى انخفاض أسعار الجبن والزبدة. وعُزي هذا الانخفاض إلى توافر الصادرات الوفيرة من مناطق إنتاج الألبان الرئيسية، مما فاق الطلب الموسمي. وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار مسحوق الحليب الخالي من الدسم زيادة، وذلك بفضل تجدد الطلب على الواردات من الشرق الأدنى وشمال إفريقيا وأجزاء من آسيا.

تتميز أسواق الألبان العالمية حاليًا بوفرة المعروض من المنتجات القائمة على الدهون، في حين أن المكونات القائمة على البروتين لا تزال مطلوبة في المناطق الناشئة والعجز. ويتزامن هذا الاتجاه مع تحركات أوسع نطاقًا لأسعار السلع الأساسية، حيث انخفضت أسعار اللحوم والسكر، في حين شهدت الزيوت النباتية زيادة بسبب قيود العرض والطلب المدفوع بالوقود الحيوي.

وفقًا لتوقعات الفاو، من المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي من الحبوب في عام 2025 إلى رقم قياسي يبلغ 3023 مليون طن، مدفوعًا بزيادة غلات القمح في الأرجنتين وكندا والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى زيادة زراعة الذرة في الصين والولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يدعم هذا الوفر في إنتاج الحبوب استقرار الأسعار المستمر في السلع الغذائية.

بالنسبة لقطاع الألبان العالمي، تتميز مرحلة السوق الحالية بالراحة من جانب العرض بدلاً من ضغط الطلب. وفي حين أن هذا الوضع يوفر الراحة للدول المستوردة للأغذية، فإنه قد يمارس ضغوطًا على أسعار المزرعة في البلدان المصدرة، خاصةً في الأماكن التي تكون فيها تكاليف الإنتاج مرتفعة.

اترك تعليقاً

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *