حذر مزارعو الألبان في صربيا من أن الواردات الرخيصة من الحليب والجبن تهدد بقاء المنتجين المحليين، مطالبين الحكومة بفرض تعريفات استيراد وغيرها من التدابير الحمائية لتحقيق الاستقرار في القطاع. يجادل المزارعون بأن كميات كبيرة من منتجات الألبان منخفضة السعر من الاتحاد الأوروبي ودول البلقان الغربية المجاورة تدخل السوق الصربية وتباع بأسعار أقل بكثير مما يمكن للمنتجين المحليين الحفاظ عليه.
وقد أدت هذه الحالة إلى تكثيف احتجاجات المزارعين في جميع أنحاء البلاد، حيث قام الآلاف من المزارعين بإغلاق الطرق في 42 موقعًا للمطالبة بحماية أقوى للزراعة المحلية وزيادة الدعم. تلعب الزراعة دورًا مهمًا في الاقتصاد الوطني، حيث تساهم بحوالي 6.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي لصربيا وتوظف ما يقرب من 20٪ من القوى العاملة، مما يجعل الأزمة خطيرة بشكل خاص على سبل العيش في المناطق الريفية.
يقول الخبراء إن تدفق الواردات الأرخص قد أدى إلى خفض أسعار الحليب عند المزرعة في حين أن تكاليف الإنتاج مستمرة في الارتفاع، مما ترك العديد من مزارع الألبان الصغيرة تكافح من أجل البقاء قابلة للحياة. يجادل المزارعون والمجموعات الصناعية بأن التعريفات المؤقتة أو حصص الاستيراد أو القيود التجارية الأخرى قد تكون هي السبيل الوحيد لمنع المزيد من انهيار إنتاج الحليب المحلي وحماية قطاع الألبان في البلاد.