يتوسع إنتاج الفاكهة الاستوائية في سوريا إلى جانب إنتاج الحمضيات في المناطق الساحلية، مما يوفر للمزارعين فرص دخل إضافية ويقلل الاعتماد على الواردات، في حين تظل التحديات المتعلقة بالمناخ وظروف السوق قائمة.
يتركز الإنتاج في طرطوس واللاذقية عبر مناطق محدودة، وغالبًا ما يتم دمجه داخل مزارع الحمضيات أو البيوت البلاستيكية أو حدائق المنازل. تشمل المحاصيل الكاكي والأفوكادو وفاكهة التنين والمانجو والبابايا والكيوي والموز والأناناس والسابوتا والقشدة والتين. أفاد المزارعون أن محاصيل مثل الأفوكادو والمانجو والبابايا تحقق عوائد أعلى بسبب محدودية التوفر وارتفاع أسعار السوق. يعتمد الإنتاج على جودة الشتلات، وملاءمة التربة، وأنظمة الري، في حين تظهر بعض المحاصيل عرضة أقل لبعض أمراض النباتات مقارنة بالمحاصيل التقليدية.
لا تزال المنافسة من الواردات تشكل عائقًا. غالبًا ما تدخل الفاكهة الاستوائية المستوردة السوق بأسعار أقل وأحيانًا بجودة أعلى، مما يضغط على الإنتاج المحلي. يطالب المزارعون بتحسين التوجيه الزراعي، والحصول على مواد زراعة أفضل، والتمويل، وهياكل تعاونية أقوى لدعم الإنتاج والوصول إلى الأسواق. يختلف الطلب حسب المحصول، مع ارتفاع استهلاك المانجو والموز والكيوي، في حين يتم بيع الفواكه الأخرى بكميات أقل بسبب التسعير.
وفقًا لبيانات وزارة الزراعة، يعتبر الكاكي المحصول الاستوائي الأكثر زراعة على نطاق واسع في سوريا، حيث يغطي حوالي 1400 هكتار بسبب تحمله لدرجات الحرارة المنخفضة. تغطي زراعة الموز ما يقرب من 250 هكتارًا في كل من الحقول المفتوحة والأنظمة المحمية. تظل المحاصيل الاستوائية الأخرى أقل من 100 هكتار وغالبًا ما تزرع إلى جانب الحمضيات. تظهر بعض المحاصيل، بما في ذلك الأفوكادو، القدرة على التكيف مع الظروف المحلية، مع إدراج أصناف مختارة الآن في المشاتل الحكومية. تم تسجيل صادرات محدودة من الأفوكادو وفاكهة التنين إلى الأسواق المجاورة.
على الصعيد العالمي، يستمر إنتاج الفاكهة الاستوائية في التوسع، بقيادة الهند والصين والبرازيل، في حين تظل المكسيك وإندونيسيا والفلبين وتايلاند منتجين ومصدرين رئيسيين. وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، تجاوزت التجارة العالمية في الفاكهة الاستوائية 12 مليار دولار أمريكي في عام 2025، مما يعكس اتجاهات الطلب ويشير إلى إمكانات لمزيد من تطوير القطاع في سوريا في ظل تحسين ظروف الإنتاج والسوق.