يواجه مزارعو الفاكهة في منطقة بياوا راوسكا في بولندا مخاوف جدية بعد أن اجتاحت البلاد موجة صقيع شديد تجاوزت –20 درجة مئوية. لم تشهد المنطقة مثل هذه الظروف الشتوية القاسية منذ 12–14 عامًا.
يشير مزارعو البساتين المحليون إلى خسائر حقيقية ناجمة عن درجات الحرارة المنخفضة، وخاصة الأضرار التي لحقت ببراعم الفاكهة، مما قد يؤدي إلى انخفاض الغلة. في بعض الحالات، يتوقع المزارعون الحاجة إلى إزالة كتل البساتين بأكملها.
وفقًا للمزارعين، فإن الثلج ليس مشكلة؛ فهو يوفر الرطوبة ويحمي أصول الأشجار. ومع ذلك، كانت القضية الحاسمة هي الجمع بين أشعة الشمس القوية أثناء النهار مع انخفاضات شديدة في درجة الحرارة ليلاً، مما أدى إلى تقلبات تصل إلى 30 درجة مئوية.
خلال النهار، ارتفعت درجة حرارة فروع الأشجار إلى ما فوق الصفر، ولكن في الليل انخفضت مستويات الزئبق إلى ما دون –20 درجة مئوية. يمكن أن يؤدي هذا التغير في درجة الحرارة إلى تجميد الأنسجة الكامبيومية في قاعدة البرعم، مما يمنع تكوين الثمار بشكل صحيح في وقت لاحق من الموسم.
يشير المزارعون المحليون إلى أن “العلامات الأولى لتلف البراعم ستصبح مرئية بمجرد ارتفاع درجة الحرارة فوق الصفر”. من خلال إجراء شق صغير في البرعم، من الممكن تحديد ما إذا كان قد تضرر. يشير البرعم الأخضر إلى أنه نجا من الصقيع، بينما يؤكد التحول إلى اللون البني الإصابة. يؤدي التحول إلى اللون البني إلى مشاكل لاحقة، مثل تساقط الثمار بشكل كبير بعد الإزهار وخسائر كبيرة في الغلة.
يؤكد مزارعو البساتين على أن المراقبة الدقيقة ضرورية في الأسابيع المقبلة. سيكون الكشف المبكر عن تلف البراعم أمرًا بالغ الأهمية لتخطيط التقليم الربيعي وإدارة النقص المحتمل في المحاصيل.
المصدر:

