اتفاقية التجارة بين الهند والاتحاد الأوروبي: هل يحصل قطاع الألبان على الحماية؟

تقترب الهند والاتحاد الأوروبي من إبرام اتفاقية تجارة حرة من شأنها أن تؤثر بشكل كبير على مختلف القطاعات. في حين أنها قد توفر وصولاً معفياً من الرسوم الجمركية للعديد من السلع الهندية في الاتحاد الأوروبي، فمن المقرر أن يظل قطاع الألبان محمياً بسبب حساسيته.

تتقدم الهند والاتحاد الأوروبي نحو اتفاقية تجارة حرة من شأنها أن تغير علاقاتهما التجارية. من المتوقع أن تمنح الاتفاقية وصولاً معفياً من الرسوم الجمركية إلى أكثر من 90٪ من السلع الهندية التي تدخل سوق الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، ستتضمن تدابير وقائية للقطاعات الحساسة مثل الألبان والزراعة، والتي تعتبر حاسمة بالنسبة للهند.

تهدف اتفاقية التجارة الحرة إلى أن تكون متوازنة ومفيدة للطرفين، وإزالة معظم الحواجز الجمركية وغير الجمركية مع الحفاظ على الضمانات للمنتجات الضعيفة. بالنسبة للهند، فإن الحفاظ على الحماية لقطاع الألبان لديها يمثل أولوية بسبب أهميته الاقتصادية والسياسية. يعتمد ملايين المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة على هذا القطاع، ومن المرجح أن تحتفظ الحكومة بالحواجز الجمركية أو ضمانات الحصص ضد واردات الألبان.

اعتبر نظام الأفضليات المعمم للاتحاد الأوروبي، الذي يقدم رسوماً مخفضة للدول النامية، أقل أهمية للمصدرين الهنود في الآونة الأخيرة. وذلك لأن التنازلات الجمركية لاتفاقية التجارة الحرة من المتوقع أن تتجاوز المزايا التي قدمها نظام الأفضليات المعمم في السابق. سلط اتحاد المنظمات الهندية المصدرة الضوء على أن اتفاقية التجارة الحرة ستوفر وصولاً أوسع وأكثر قابلية للتنبؤ إلى السوق.

على الرغم من التمديد الأخير للاتحاد الأوروبي لتعليق نظام الأفضليات المعمم لمدة ثلاث سنوات، والذي يؤثر فقط على جزء صغير من التجارة، فإن البنود الزراعية إلى حد كبير لا تزال غير متأثرة. وبالتالي، فإن التأثير المباشر على الصادرات الزراعية الهندية ضئيل.

في عام 2023، بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الهند حوالي 62.2 مليار يورو، وتخرج جزء كبير منها من إطار عمل نظام الأفضليات المعمم. من المتوقع أن تبدأ اتفاقية التجارة الحرة المقترحة تحولاً هيكلياً في العلاقات التجارية، لتحل محل التفضيلات الأحادية باتفاقية شاملة، مما يعزز اليقين على المدى الطويل في السوق.

اترك تعليقاً

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *