أسواق الألبان العالمية تعزز مكاسبها: موجة صعود تقودها نيوزيلندا وتباين إقليمي واضح

أسواق الألبان العالمية تعزز مكاسبها: موجة صعود تقودها نيوزيلندا وتباين إقليمي واضح

الأسواق الآجلة للألبان | نظرة أسبوعية شاملة

شهدت الأسواق الآجلة للألبان خلال الأسبوع الماضي اتجاهًا صعوديًا واضحًا عبر معظم البورصات العالمية، مدفوعة بالنتائج الأقوى من المتوقع لمزاد GDT الحدث 395، ما أعاد الزخم الإيجابي إلى معنويات المستثمرين.
ورغم هذا الاتجاه العام، برز تباين إقليمي ملحوظ بين الولايات المتحدة وأوروبا ونيوزيلندا، سواء على مستوى العقود الآجلة أو الأسواق الفورية.

الولايات المتحدة (CME): صعود انتقائي وضغوط على بعض المنتجات

  • مسحوق الحليب منزوع الدسم (SMP): سجل ارتفاعات قوية عبر جميع الأشهر، بمتوسط زيادة يقارب 5%، مدعومًا بقفزة حادة في السوق الفورية (+7.2%).
  • الحليب السائل (Class IV): أداء قوي نسبيًا، مع متوسط ارتفاع بلغ 2.45%.
  • الزبدة والشرش (Whey): أداء متباين؛ تراجعت بعض العقود القريبة، خصوصًا في الزبدة والشرش، مع ضعف واضح في السوق الفورية.
  • الجبن والحليب Class III: ضغوط على العقود القريبة، ما يعكس حساسية الطلب المحلي وتفاوت أساسيات السوق.

الخلاصة – CME: السوق يتحرك صعودًا بشكل غير متجانس، مع قوة في مساحيق الحليب مقابل ضعف نسبي في الدهون والشرش.

نيوزيلندا (SGX): الأداء الأقوى عالميًا

  • سجلت جميع المنتجات تقريبًا مكاسب قوية عبر المنحنى الزمني.
  • دهن الحليب اللامائي (AMF): قفزات تقارب 9–10%، في أقوى إشارة صعود بين جميع المناطق.
  • الزبدة وWMP وSMP: مكاسب مستقرة تتراوح بين 2% و8% حسب الشهر.
  • عقود الحليب: تحسن ملحوظ لعقود 2026 و2027، بينما بقي عقد 2028 دون تغيير.

الخلاصة – SGX: نيوزيلندا برزت كـأقوى كتلة تجارية هذا الأسبوع دون تسجيل أي تراجعات تُذكر.

أوروبا (EEX): اتجاه إيجابي مع استثناءات

  • SMP: مكاسب قوية نسبيًا، بمتوسط ارتفاع يتجاوز 3% باليورو.
  • الحليب السائل: تحسن تدريجي ومستقر عبر جميع الأشهر.
  • الزبدة والشرش: تحركات محدودة وتراجع في بعض العقود، خاصة عند التقييم بالدولار الأميركي، نتيجة أثر سعر الصرف.

الخلاصة – EEX: أداء إيجابي معتدل، أقل زخمًا من نيوزيلندا وأكثر توازنًا من السوق الأميركي.

المقارنة الإقليمية: أين تركز القوة؟

  • نيوزيلندا: الأفضل أداءً بلا منازع، مدفوعة بالطلب العالمي القوي والنتائج الإيجابية لمزاد GDT.
  • الولايات المتحدة: صعود انتقائي؛ مكاسب في المساحيق تقابلها ضغوط في الزبدة والشرش.
  • أوروبا: تحسن تدريجي مع تأثر نسبي بعوامل العملة والطلب الصناعي.

نظرة مستقبلية قصيرة الأجل

  • استمرار الزخم الإيجابي مرهون بثبات نتائج مزادات GDT المقبلة.
  • أي تراجع في منتجات الدهون أو الشرش قد يحد من وتيرة الصعود في الأسواق الأميركية والأوروبية.
  • في المقابل، تبدو نيوزيلندا في موقع قيادي قصير الأجل، مع احتمالية استمرار تفوقها ما لم تظهر صدمات في الطلب الآسيوي.

خلاصة عامة:
رغم الاتجاه الصعودي العالمي، فإن القيادة الحقيقية للسوق حاليًا بيد نيوزيلندا، بينما تعكس الولايات المتحدة وأوروبا صورة أكثر تباينًا وانتقائية. هذه الفروقات الإقليمية تُعد عنصرًا حاسمًا في قرارات التحوط والتسعير خلال الأسابيع المقبلة.

اترك تعليقاً

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *